الزاهر في معاني كلمات الناس
٥١٤ -
وقولهم: قد رُزْتُ ما عندَ فُلانٍ
(١١٦)
قال أبو بكر: معناه قد طلبته وأردته. قال أبو النجم (١١٧) يصف البَقَرَ وطَلَبَها الكُنُس من الحرِّ:
(إذ رازتِ الكُنْسَ إلى قعورِها ... )
(واتَّقَتِ اللافِحَ من حَرورِها ... )
يعني طلبت الظِّلَّ في قعور الكنس. والحَرور: ريح حارة تهبُّ بالليل، والسموم تهبُّ بالنهار. ويقال: السّموم تهب بالليل والنهار، قال الله تعالى ﴿ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ (١١٨) . وقال تعالى: ﴿ووقانا عذابَ السَّموم﴾ (١١٩) . وقال الشاعر:
(من سمومٍ كأنَّها نَفْحُ نارٍ ... سَفَعَتْها ظهيرةٌ غَرّاءُ) (١٣٠) (٢٢)
٥١٥ -
وقولهم: قد تأَنَّيْتُ الرجلَ
(١٢١) ١٤٢ / ب
[قال أبو بكر] : معناه: قد انتظرته، وتأخرت في أمره، ولم أعجل. يقال: آنَيْتُ عشائي: إذا أخَّرْتُهُ. قال الشاعر (١٢٢) :
(وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهَيلٍ ... أو الشِّعرى فطالَ بي الأناءُ)
ويقال (١٢٣) : إنَّ خيرَ فلانٍ لبطىءٌ أَنيٌّ. قال ابن مقبل (١٢٤) :
(ثم احتملْنَ أنِيّاً بعدَ تَضْحِيَةٍ ... مثلَ المخاريفِ من جَيْلانَ أو هَجَرِ)