Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٠٢

(٢١٣)

(إذا كنتَ في قومٍ طِوالٍ فضلتَهُم ... بعارِفةٍ حتى يُقالَ طَويلُ) (١٠)

أراد: بنفس عارفة، أي: صابرة. وقال الآخر (١١) : ١٩٤ / أ

نفسٌ عروفٌ إذا ما أُكْرِمَتْ أَلِفَتْ ... وإنْ تَرَ الهونَ لا تألَفْ على الهونِ)

أراد بالعروف: الصابرة. ويقال: بهيمة مصبورة، يُراد بها: محبوسة. وقد استحلف القاضي فلاناً يميناً صَبْراً، أي: حبسه، وألزمه اليمين. فإن حلف من غير أن يحبس ويلزم اليمين، لم يقل: حلف صبراً. والبهيمة المُجَثَّمَة: هي التي تحبس وتجثم، من الأرانب وغيرها من الطير ومما يجثم (١٢) والجثوم بمنزلة البروك للإبل، يقال: قد جثَّمتُهُ فجثم، أي: طالبته بالبروك وأردته منه حتى برك.

٧٠٥ -

وقولهم: هو رِجْسٌ نِجْسٌ

(١٣)

قال أبو بكر: الرجس: النتن، قال الله، جل اسمه: ﴿فزادتهم رِجْساً إلى رجْسهم﴾ (١٤) ، أراد: نتناً إلى نتنهم. و " النِّجْس " بمعنى " النَّجس "، وإنما تكسر (١٥) نونه إذا جاء بعد " رِجس "، فإذا أُفرِد قيل: نَجْس، ولم يُقَل: نِجْسٌ. و " الرجز " بالزاي يقال: هو الرجس، بالسين، معناه كمعناه، و " الزاي " و " السين " أختان في (٢١٤) هذا الموضع، وفي قولهم: الأَزْد، والأَسْد (١٦) ؛ ولزِق به، ولسِق به (١٧) . ويقال: الرجز، بالزاي: العذاب، قال الله، ﵎: ﴿رِجْزاً من السماء﴾ (١٨) ، أراد: عذاباً. وقال رؤبة (١٩) :