Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٣٩

الصُلْب الذي لا تغيره الحوادث. وترتوه: تقبضه، وتنقص منه. والمؤيد: الداهية العظيمة التي تغلب كل شيء تصل إليه وتهلكه. والصماء: التي لا يسمع فيها صوت، لاشتباك الأصوات بها. وجاء في الحديث: (القوا الكافر والمنافقَ بوجهٍ مكفهِرٍّ) (٢٨٢) ، أي: بوجه منقبض لا بِشر فيه، ولا طلاقة.

٦٥٢ -

وقولهم: فلانٌ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ

(٢٨٣)

قال أبو بكر: الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء.

وكذلك قولهم: قويٌّ مُقْوٍ. القوي: ذو القوة في نفسه، والمقوي: الذي دوابُّه قويّةٌ.

وكذلك قولهم: ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ. الضعيف: ذو الضعف في نفسه والمضعف الذي دوابُّهُ ضعافٌ.

وفي المسألة جواب ثان: وهو أن يكون " المخبث ": الذي يعلِّم غيره الخُبْثَ. والحديث المروي عن النبي أنه كان إذا دخل الخلاء قال: (أعوذ / بالله من ١٧٥ / ب الخُبْثِ والخبائِثِ) (٢٨٤) ، معناه: أعوذ بالله من الكفر والشرك. والخبائث: الشياطين. والخَبَث، بفتح الخاء والباء: ما تخلصه النار (٢٨٥) من ردىء الحديد والفضة. من ذلك [الحديث] المروي: (إنّ الحُمَّى تنفي الذنوب كما ينفي الكِيرُ الخَبَثَ) (٢٨٦) .

وفي المسألة جواب ثالث: وهو أن يكون " المخبث " بمعنى " الخبيث "، لا زيادة لمعناه على معناه، إلا زيادة الإطناب والمبالغة. ويجري مجرى قول العرب: