الزاهر في معاني كلمات الناس
فقولها: لقد أطعمتك مأدومي، معناه: خصصتك بمحض ما أجده من الطعام، وخصصتك بأفضله. والباهل: التي يُباح لبنها، ولا يُصَرُّ ضَرعُها. فضربته مثلاً لما تبذله من مالها وما تناله يدها.
وقولها: وأبثثتك مكتومي، معناه: أطلعتك على سري. وفيه لغتان: يقال: أبثثتك سري وبثثتك سري (١٢٩) ، بألف وبغير ألف، وينشد هذا البيت:
(أبثكِ ما ألقى وفي النفسِ حاجةٌ ... لها بين لحمي والعظامِ دَبِيبُ) (١٣٠)
ويروي: أبثّكَ ما ألقى. وقال الآخر: (١٣١)
(والبيضُ لا يُؤدَمْنَ إلاّ مُؤدَما ... )
أي: لا يُحببن إلاّ مُحَبَّباً.
وقال النبي للمغيرة بن شعبة (١٣٢) وخطب امرأة: (لو نظرتَ إليها كانَ أحرى أنْ يُؤدَمَ بينكما) (١٣٣) . أي يُجمع بينكما على اتفاق ورضى.
٦٧٤ -
وقولهم: هو من قومي
(١٣٤)
قال أبو بكر: قال الفراء: " القوم " في كلام العرب: رجال لا امرأة ١٨١ / ب / ١٧٠ فيهم. وكذلك / الملأ، والنفر، والرهط. فإذا قال القائل: هو من قومي، أراد: من رجالي الذين أفخر بهم. يدل على صحة هذا القول قول الشاعر (١٣٥) :
(وما أدري وسوفَ إخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نساءُ)
فإن احتج محتج بقوله جل وعلا: ﴿إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومِهِ﴾ (١٣٦) فقال: أرسل إلى الرجال دون النساء (١٣٧) .