الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال أبو محمد الفقعسي (١٤) أنشدناه أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(هل لكَ والعارض منك عائضُ ... )
(والحبُّ قد تُعْرِضُهُ العوارضُ ... )
(في هَجْمةٍ يُغدِرُ منها القابِضُ ... )
أي يترك منها لكثرتها، وأنه لا يضبطها، و [لا] يطيق جميعها. والقابض: الذي يقبض الصدقة.
وقال الأصمعي (١٥) : القابض: السائق المسرع، يقال: قبض يقبض: إذا أسرع. فأراد الشاعر: يترك السائق المسرع بعضاً، لأنه لا يلحقها لشدة اسراعها، فتمضي على وجوهها.
٦٥٨ -
وقولهم: رجل دَيُّوث
(١٦)
قال أبو بكر: الديوث، معناه في كلامهم: الذي يُدخِلُ: الرجال على ١٧٧ / أامرأته. وأصل / الحرف بالسريانية (١٧) ، وكذلك: القُنُذع، والقُنَذع (١٨) . وحديث النبي: (الغيرة من الإِيمان، والمِذاءُ من النفاقِ) (١٩) . أريد (٢٠) بالمذاء فيه: (١٥٤) الجمع بين الرجال والنساء للزنا والفساد. وإنما سُمي ذلك مذاء، لأن بعضهم يماذي بعضاً، عند الاجتماع، مماذاةً، ومِذاءً. والمَذْيُ: ما يخرج من ذكر الرجل