Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم شتم فلان عرض فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٦٢

وقال الشاعر (١٠٢) في الحين الذي ليس بمحدود:

(ماذا مِرَاحُكَ بعدَ العلمِ والدينِ ... وقد علاكَ مشيبٌ حينَ لا حينِ)

معناه: في غير وقت الجهل. ١٥٤ / أ

٥٧٢ - /

وقولهم: شَتَمَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ

(١٠٣)

قال أبو بكر: معناه: ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح. والعرض عند العرب: الأسلاف والآباء، ذكر ذلك أبو عبيد (١٠٤) .

وأنكر [عليه] (١٠٥) عبد الله بن مسلم بن قتيبة (١٠٦) أن يكون العرض: الآباء والأسلاف، وقال: العرض: نفس الرجل. واحتج بالحديث الذي يروى عن النبي في صفة أهل الجنة: (لا يبولون ولا يتغوَّطون، إنما هو عَرَقٌ يجري من أعراضهم مثل المسك) (١٠٧) . قال فمعنى من أعراضهم: من أنفسهم وأبدانهم.

قال أبو بكر: وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له، لأن الأعراض عند (٦٨) العرب: المواضع التي تعرق من الجسد. والذي يدل عل غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي (١٠٨) :

(رُبَّ مهزولٍ سمينٌ عِرضُهُ ... وسمينِ الجسمِ مهزولُ الحَسَبْ)

فمعناه (١٠٩) [رب] مهزول البدن والجسم كريم الآباء.

وقال عمر بن الخطاب ﵀ عليه للحطيئة: (كأنّي بكَ عندَ رجلٍ من قريشٍ، قد بَسَطَ لك نمرقةً وكسر أخرى، وقال: يا حطيئة غَنِّنا، فاندفعت تغنيه