الزاهر في معاني كلمات الناس
بأعراض الناس) (١١٠) فمعناه: بثلب أسلافهم وآبائهم.
وقال الآخر (١١١) :
(ولكنّ أعراضَ الكرامِ مصونَةٌ ... إذا كانَ أعراضُ اللئامِ تُفَرْفَرُ)
وقال الآخر (١١٢) :
(قاتَلَكَ اللهُ ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرْضِكَ الخَرِبِ)
يريد: في صون أسلافك اللئام. وقال حسان بن ثابت (١١٣) :
(فمَنْ يهجو رسولَ الله منكم ... ويمدحُهُ وينصرُهُ سواءُ)
(فإنّ أبي ووالدَه وعِرضي ... لعِرْضِ محمد منكم وِقاءُ)
معناه: فإن أبي ووالده وآبائي، فأتى بالعموم بعد الخصوص، ذكر الأب ثم جمع الآباء، كما قال الله ﷿: ﴿ولقد آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ (١١٤) فخص السبع، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إيّاها.
وروى الحسن عن النبي أنه قال: (أيعجزُ أحدكم أن يكونَ كأبي ضمضم، كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني قد تصدَّقتُ بعِرضي على عبادِكَ) (١١٥) . أي: قد تصدقت به عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي، (٦٩) فجعلتهمْ من إثْم (١١٦) ذلك في حِلٍّ.
/ وقال أبو الدرداء (١١٧) : (اقْرِضْ من عِرضكَ ليومِ فَقْرِكَ) . أي: مَنْ سبَّ ١٥٥ / أآباءك وأسلافك فلا تسبّ آباءه وأسلافه، ولكن اجعل ذلك قَرْضاً عليه ليوم