Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم شتم فلان عرض فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٦٤

القصاص والجزاء.

وقال عبد الله بن مسلم (١١٨) : العرض في هذا الحديث: النفس. وقال: لا يجوز أن يكون الأسلاف، لأنه إذا ذكر أسلافه [بسوء] (١١٩) لم يكن التحليل إليه، لأنه ذكر قوماً موتى.

قال أبو بكر: وليس المعنى عندنا في هذا كما قال، لأنه لم يحلَّله من سبه الآباء، إنما أحلّه مما أوصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه.

وقال سفيان بن عيينة (١٢٠) : (لون أنَّ رجلاً أصابَ من عِرضِ رجلٍ شيئاً؟، ثم جاء إلى ورثته [بعد موته] (١٢١) ، وإلى أهل الأرض جميعاً (١٢٢) ، لم يكن في ذلك كفارة له. ولو أصاب من مال رجل شيئاً، ثم دفعه إلى ورثته بعد موته، لكنا نرى ذلك كفارة له. فعِرضُ الرجل أشدُّ من ماله) . يريد بالعرض: الاسلاف.

ويقال: عَرَضْتُ الكتاب أعرضُهُ عَرضاً. وكذلك: عرضت الجند، وعرضت الجارية على البيع عرضاً، وأعرض فلان عن الشيء يعرض إعراضاً، وأعرض لك الشيء: إذا بدا كأنّه ولاَّك عُرْضَهُ. قال عمرو بن كلثوم (١٢٣) : (٧٠)

(وأعرضتَ اليمامةُ واشمخَرَّتْ ... كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتِينا)

ويقال: عَرُضَ الشيء يعرض عِرَضاً، والعَرْض خلاف الطول. والعِرْض الوادي، وجمعه: أعراض. أنشد الفراء (١٢٤)