Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٥٧

جاء في الحديث: (البِكر إذْنُها صُماتُها، والثيِّب يُعِّبُ عنها لسانُها) (٥٩) . يريد: يُبَيِنُ.

وقال إبراهيم النخعي (٦٠) : (كانوا يستحبون أن يُلَقِّنوا الصبي حين يعرب: لا إله إلا الله، ثلاث مرات) . فمعنى يعرب: يبيِّن الكلام. قال الشاعر يذكر حمامتين:

(لا يعربان لنا قولاً فنفهمه ... وما هما في مقالٍ أعجميّانِ) (٦١)

أراد: لا يبينان لنا قولاً.

٥٦٩ -

وقولهم: قد تطيَّبَ فلان بالعبير

(٦٢)

قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٦٣) : العبير عند العرب: الزعفران وحده. (٦٣) وأنشد للأعشى (٦٤) :

(وتبرُدُ بَرْدَ رداءِ العروس ... بالصيفِ رَقْرَقْتَ فيه العبيرا)

قال: معناه: رقرقت فيه الزعفران. ومعنى: رقرقت. رققَّت، فاستثقل الجمع بين / ثلاث قافات، فأبدل من القاف الثانية راء، كما قالوا: تكمكم الرجل: ١٥٣ / ب إذا لبس الكُمة، وهي القلنسوة. والأصل فيه: تكمَّم، فأبدلوا من الميم الثانية كافاً.