Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٤٢

(١٥١)

٦٥٥ -

وقولهم: حتى تَزْهَقَ نفسُهُ

(١)

قال أبو بكر: معناه: حتى تهلك وتبطل. قال الشاعر:

(ولقد شفى نفسي وأذهب حُزْنُها ... إقدامُهُ مهراً له لم يَزْهَقِ) (٢) أي لم يهلك.

والزاهق في غير هذا: السمين، الحسن الحال. قال زهير (٣) :

(القائدُ الخيلَ منكوباً دوابرُها ... منها الشنُونُ ومنها الزاهقُ الزَّهِمُ)

قال ابن السكيت (٤) : الشنون: الذي بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، والزهم أسمن منه. وهو منتهى السمن.

وقال أبو عبيدة: الشنون: الذي ذهب الشحم من بطنه، وبقي في ظهره. قال الشماخ (٥) :

(فسَلِّ الهَمَّ عنك بذاتِ لْوثٍ ... عُذافرةٍ مُضَبَّرةٍ أَمُونِ)

(إذا ضُرِبْت على العلاّت حَطّتْ ... إليك حطاط هاديةٍ شنُونِ)

٦٥٦ -

وقولهم: قد عَفَّرَ خَدَّه

(٦)

قال أبو بكر: معناه: قد أداره في التراب وحرَّكه. أُخذ من " العَفَر "، وهو التراب، وظهر الأرض. يقال: ما على عَفَر الأرض مثله. قال الشاعر:

(انظُرْ إلى عَفَرِ الثرى منه خُلقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٧)

(١٥٢) ومعنى " العفر " في اللغة: البياض ليس بالناصع. من ذلك الحديث المروي: