الزاهر في معاني كلمات الناس
(١٥١)
٦٥٥ -
وقولهم: حتى تَزْهَقَ نفسُهُ
(١)
قال أبو بكر: معناه: حتى تهلك وتبطل. قال الشاعر:
(ولقد شفى نفسي وأذهب حُزْنُها ... إقدامُهُ مهراً له لم يَزْهَقِ) (٢) أي لم يهلك.
والزاهق في غير هذا: السمين، الحسن الحال. قال زهير (٣) :
(القائدُ الخيلَ منكوباً دوابرُها ... منها الشنُونُ ومنها الزاهقُ الزَّهِمُ)
قال ابن السكيت (٤) : الشنون: الذي بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، والزهم أسمن منه. وهو منتهى السمن.
وقال أبو عبيدة: الشنون: الذي ذهب الشحم من بطنه، وبقي في ظهره. قال الشماخ (٥) :
(فسَلِّ الهَمَّ عنك بذاتِ لْوثٍ ... عُذافرةٍ مُضَبَّرةٍ أَمُونِ)
(إذا ضُرِبْت على العلاّت حَطّتْ ... إليك حطاط هاديةٍ شنُونِ)
٦٥٦ -
وقولهم: قد عَفَّرَ خَدَّه
(٦)
قال أبو بكر: معناه: قد أداره في التراب وحرَّكه. أُخذ من " العَفَر "، وهو التراب، وظهر الأرض. يقال: ما على عَفَر الأرض مثله. قال الشاعر:
(انظُرْ إلى عَفَرِ الثرى منه خُلقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٧)
(١٥٢) ومعنى " العفر " في اللغة: البياض ليس بالناصع. من ذلك الحديث المروي: