الزاهر في معاني كلمات الناس
(وأقنعُ بالشيء اليسير صيانَةً ... لنفسي ما عُمِّرْتُ والحرُّ قانعُ)
ويقال: قَنَع الرجل يَقْنَع قُنوعاً: إذا سأل واحتاج. وقف أعرابي بقوم يسألهم، فلم يعطوه، فقال الحمد لله الذي أقنعني إليكم. يريد: أحوجني [إليكم (٢٩٢) . قال الله تعالى: ﴿فكلوا منها وأَطعِموا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾
(٢٩٣) فالقانع: السائل، والمعتر: الذي يُعَرِّض بالمسألة، ولا يُصَرِّح بها. قال الشاعر (٢٩٤) :
(وما خُنْتُ ذا وصلٍ وَأَيتُ بوصلِهِ ... ولم أَحْرِمِ المُضطَّرَ إذ جاءَ قانِعا) ١٤٩ / ب
معناه: إذ جاء سائلاً. وقال نصيب (٢٩٥) :
(مَنْ ذا ابنَ ليلى جزاكَ اللهُ مغفرةً ... يُغني مكانكَ أو يُعطي كما تَهَبُ) (٤٦)
(قد كانَ عندَ ابنِ ليلى غيرَ معوزة ... للفضلِ وصلٌ وللمُعْتَرِّ مُرْتَغَبُ)
وقال الآخر (٢٩٦) :
(لَعَمْرُكَ ما المُعْتَرُّ يأتي بلادَنا ... لنمنعَهُ بالضائعِ المتهضَّمِ)
٥٤٤ -
وقولهم: ما أخطأ فلان من فلان نَقْرَةً
(٢٩٧)
قال أبو بكر: معناه: ما أخطأ منه شيئاً يسيراً. قال جميل (٢٩٨) :
(بالله ربّكِ إنْ سألتُكِ فاصدقي ... لا تكتميني نَقْرَةً وفَتِيلا)
(٢٩١) بلا عزو في الأضداد ٦٧.