Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم يا خيل الله اركبي وأبشري بالجنة

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٩٤

٦١٠ -

وقولهم: فلان باقِعَةٌ

(٣٣٨)

قال أبو بكر: معناه: حَذِر محتال حاذق. والباقعة عند العرب: الطائر (٣٣٩) الحذر المحتال، الذي يشرب الماء من النِّقَاع، والنِّقَاعُ: مواضع يستنقع فيها الماء (٣٤٠) ، ولا يَرِد المشارعَ والمياه المحضورة، خوفاً من أن يُحتال عليه، فيُصطاد. ثم شبه كلُّ حَذِرٍ محتَال به (٣٤١) .

٦١١ -

وقولهم: يا خيلَ اللهِ اركبي وأبشري بالجنةِ

(٣٤٢)

قال أبو بكر: معناه: يا فرسان خيل الله اركبوا وأبشروا بالجنة. فحُذِف " الفرسان "، وأُقيمت " الخيل " مقامهم، ثم صُرِف الفعل إلى الخيل. العرب تقول: ركبتْ خيلٌ إلى الشام، يريدون: ركب فرسان الخيل. (١٠١)

قال الأعشى (٢٤٣) :

(فإذا ما الأَكَسُّ شُبّه بالأَروَقِ ... يومَ الهيجا وقلَّ البُصاقُ)

(رَكبَتْ منهم إلى الروعِ خَيْلٌ ... غيرُ مِيلٍ إذ يُخْطَأُ الإِيفاقُ)

الأكس: القصير الثنايا، والأروق: الطويلها، والإِيفاق: أن يوضع فُوقُ السهم في الوتر، وإنما يُخطأ ذلك من شدّة الفزع والدهش. وإنما يُشَبّه الأكس بالأروق، لأنه يكلح فتبدو أسنانه.