الزاهر في معاني كلمات الناس
/ (كان رسول الله إذا سجد جافى عَضُدَيه، حتى يرى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ ١٧٦ / ب إبْطَيْهِ) (٨) .
ويقال: قد عفّرت الوحشية ولدها: إذا أرادت فطامه، فقطعت عنه الرضاع يوماً أو يومين، ثم أشفقت عليه فردّته إلى الرضاع، ثم قطعته عنه. تفعل به ذلك مرّات حتى يستمر. قال لبيد (٩) :
(لمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَع شِلْوَهُ ... غبسٌ كواسِبُ لا يُمّنُّ طعامُها)
فالمعفر هو الذي قدمنا تفسيره. والقهد: يقال: هو اللطيف، ويقال: هو من ضرب من الضأن، تصغر آذانُهنّ، وتعلوهنّ حُرة. والغبس: كلاب صفر، يعلو صفرتهن سواد.
ومن المعنى الأول قول أبي هريرة: (لدَمُ عفراءَ في الأضاحي أحبُّ إلى من دم سوداوين) (١٠) . ويقال: ظباء عُفْرٌ: إذا لم تكن خالصة البياض، تشبه ألوانُها لونَ التراب.
٦٥٧ -
وقولهم: قد غادرته في الموضع
(١١)
قال أبو بكر: معناه: قد تركته وخلّفته. وكذلك: أغدرته. قال الله جل اسمه ﴿مال هذا الكتاب لا يُغادِر صغيرةً ولا كبيرةً﴾ (١٢) . وفي بعض المصاحف: (١٥٣) ﴿لا يُغدرُ صغيرة ولا كبيرة﴾ ، ومعناهما واحد. جاء في الحديث: (أن رسول الله ذكر قوماً غَزوا فقتلوا، فقال: ليتني غودرت مع أصحاب نُحْصِ الجبلِ) (١٣) . أي: ليتني تُركت معهم شهيداً. والنحص: أصل الجبل وسفحه.