Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٣٢

(نحسُّهم بالبيض حتى كانّما ... نُفَلِّقُ منهم الجماجِمِ حَنْظَلا)

ويقال: حسَّ فلانٌ يَحَسُّ، ويحِسُّ: إذا رقَّ وعَطَفَ. قال الكميت (٢٣٠) :

(هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أنْ تَحَسَّ له ... أو يبكيَ الدارَ ماءُ العبرةَ الخَضِلُ)

معناه: راجٍ أنْ ترق له وترحمه. وقال الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿إذْ تحسُّونهم بإذْنِهِ﴾ (٢٣١) معناه: إذْ تقتلونهم بإذنه. ويقال: سنة حَسُوسٌ: إذا كانت شديدة، قليلة الخير. أنشد أبو عبيدة (٢٣٢) : (١٤٠)

(إذا تَشَكَّوا سنَةً حسوسا ... )

(تأكلُ بعد الأخضر اليبيسا ... )

٦٤٥ -

وقولهم: قد همز فلانٌ في قراءتِه

(٢٣٤)

قال أبو بكر: الهمز معناه في كلامهم: الاعتماد على الحرف، والغمز له. من ١٧٣ / ب ذلك / قولهم. قد همز فلان فلاناً: إذا غمزه بالغيبة والأذى. قال الله ﷿: ﴿ويلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزةٍ﴾ (٢٣٥) . وقال الشاعر (٢٣٦) :

(تُدلي بودّي] إذا لاقيتني كذباً ... وإنْ تغيبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَة)

ويقال: نعوذ بالله من الشيطان، من همْزه ولَمْزه ونفْثه. يراد بالهمز: الغمز، وبالنفث: النفخ. وقال رجل من العرب: الفارة تُهمز. فقال له آخر: السِّنَّورُ