Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٧٩

وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

(وما استخبأت من رجل خَبيئاً ... كدينِ الصِّدْقِ أو حسبٍ عتيقِ) (٢٥٦)

٦٨٩ -

وقولهم:

(قد قِيلَ ذلكَ إنْ حقّاً وإنْ كَذِباً ... فما اعتذارُكَ من شيءٍ إذا قِيلا)

(٢٥٧)

قال أبو بكر: معناه: قد قيل ما لزمك عيبه عند بعض السامعين له، فمتى اعتذرت، لم تمح ما استقر في نفوسهم (٢٥٨) .

وأول من قال هذا، وتمثل به، النعمان بن المنذر يخاطب به الربيع بن زياد العبسي.

وكان أبو براء (٢٥٩) ، وهو عامر بن مالك بن جعفر مُلاعب الأسنة، وإنما سمي ملاعب الأسنة، لقول الشاعر (٢٦٠) في أخيه طفيل بن مالك: / ١٨٧ / أ

(فِراراً وأسلمتَ ابنَ أُمِّكَ عامِراً ... يُلاعبُ أطرافَ الوشيجِ المُزَعْزَعِ)

وفد في رهط من بني جعفر على النعمان بن المنذر، ومعهم لبيد بن ربيعة (٢٦١) ، وهو يومئذ غلام. فوجدوا عند النعمان الربيع بن زياد العبسي - وكانت أمه فاطمة ابنة الخُرْشُب الأنمارية من [بني] (٢٦٢) أنمار بن بغيض، وهي أم الكَمَلَة: عمارة (١٩٠) الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ، والربيع الكامل - مع تاجر من تجار الشام، يقال له: سرجون بن توفيل، وكان له حريفاً (٢٦٢) يبايعه، وكان أديباً، حسن الحديث والمنادمة، فاستخفه النعمان، فكان إذا أراد أن يخلو على شرابه، بعث إليه، وإلى النطاسي، متطبب كان له، وإلى الربيع. وكان الربيع من ندمائه.