Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم رجع الحق إلى أربابه

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٨١

والكبوة في غير هذا الموضع: سقوط الرجل وغيره على وجهه. قال أبو ذؤيب (٢٣١) يذكر ثوراً رُمِيَ فسقط:

(فكبا كما يكبو فَنيقٌ تارزٌ ... بالخبتِ إلاّ أنّه هو أَضْلَعُ)

٥٩٤ -

وقولهم: رَجَعَ الحقُّ إلى أَرْبابِهِ

(٢٣٢)

قال أبو بكر: معناه: إلى مُلاكّه. وواحد الأرباب: ربٌّ. والربُ المالك. قال الله ﷿: ﴿الحمدُ لله ربّ العالمين﴾ (٢٣٣) معناه: مالك العالمين. وقال الشاعر:

(فإنْ يَكُ ربُّ أذوادٍ بحِسمى ... أصابوا من لقائِكَ ما أصابوا) (٢٣٤)

معناه: فإن يك مالك أذواد.

والرّبُّ أيضاً: السيِّد المُطاع، قال الله ﷿: ﴿فيسقي ربَّهُ خَمْراً﴾ (٢٣٥) معناه: فيسقي سيَّدَه. وقال الشاعر:

(وأهلكنَ يوماً ربِّ كِنْدَةَ وابنَهُ ... ورّبَّ مَعّدٍّ بينَ خَبْتٍ وعَرْعَرِ) (٢٣٦)

وقال عدي بن زيد (٢٣٧) :

(إنّ ربِّي لولا تدارُكُه المُلْكَ ... بأهلِ العراقِ ساءَ العَذِيرُ)

أراد بالرب: النعمان بن المنذر (٢٣٨) . وقال القرشي (٢٣٩) يوم حنين: (لأَنْ يَرُبَّني (٨٨)