Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٢٧

يجوز أن يكون: فُعَل، من " الودّ ". فيكون الأصل فيه: وُدَد، فلما انضمت الواو هُمزت؛ كما قال العرب: هذه أُجوه (١٨٩) حسان، يريدون: الوجوه، فيبدلون من الواو المضمومة همزة؛ ومنه قوله ﷿: ﴿وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ﴾ (١٩٠) ، أصله: وُقِّتَتِ، فلمّا انضمت الواو جعلت همزة، كما قال الشاعر:

(يَحلُّ أُحَيْدَه ويقال بَعْلٌ ... ومثلُ تموُلٍ منه افتقارُ) (١٩١)

/ أراد: يحل وُحَيْده، [فلما انضمت الواو جعلها همزة. ١٧٢ / أ

ويجوز أن يكون " أدد " من " الإِدِّ "] وهو الأمر العظيم والداهية، قال الله ﷿: ﴿لقد جئتم شيئاً إدّاً﴾ (١٩٢) معناه: داهية عظيمة، يقال: أَدَّ الأمر يؤدُّ إدّاً (١٣٥) إذ عظم. وقرأ السُّلمي (١٩٣) : ﴿لقد جئتم شيئاً أدّاً﴾ . وقال الراجز:

(قد لقي الأقوامُ منه نُكْرا ... )

(داهيةً دهياءَ إدّاً أَمرا ... ) (١٩٤)

ويجوز أن يكون " أدد " مأخوذاً من قولهم: قد أّددت الثوب: إذا مددته.

ويجوز أن يكون مأخوذا من: أدّت الإبل: إذا حنّت. قال الراجز:

(يكادُ في مجهولِهِ يستوهلُ ... )

(أدٌّ وسَجْعٌ ونهيمٌ هتْملُ ... ) (١٩٥)