قواعد ابن رجب - ط ركائز
الامتناع من عودها إليه مطلقاً؛ حنث بتزوُّجها (١) بنكاح جديد بعد البينونة، نصَّ عليه في رواية ابن منصور (٢).
ومنها: لو حلف على زوجته لا تخرج من بيته لتهنئة ولا تعزية، ونوى ألَّا تخرج أصلاً؛ هل يحنث بخروجها لغير تهنئة أو تعزية؟
فذكر القاضي في بعض تعاليقه: أنَّه توقَّف فيها، وأنَّ القاضي أبا الطيِّب الطَّبريَّ من الشَّافعيَّة (٣) قال له: مقتضى مذهبكم أنَّه لا يحنث؛ لأنَّ الغرض يختلف في الخروج، ولا يوجد المقصود في كلِّ خروج، بخلاف ما إذا قصد قطع المنَّة، فإنَّ المنَّة توجد في غير المحلوف عليه.
قلت: والصَّواب الجزم بالحنث ههنا مطلقاً، وعليه يدلُّ نصُّ أحمد في المسألتين الأوليَيْن المذكورتين ههنا.
ولا يشبه هذا ما لو حلف لا يلبس من غزلها، يقصد قطع المنَّة؛ فإنَّه لا يحنث بالانتفاع بغير الغزل، وثمنه من أموالها (٤)؛ لأنَّ العموم هناك يستفاد من السَّبب، وهنا يستفاد من النِّيَّة؛ فهو أبلغ.
وأمَّا القسم الثَّاني؛ فصوره كثيرة جدًّا: