قواعد ابن رجب - ط ركائز
الَّذي تركوها لأجله (١)؛ فإنَّ تَرْك شيءٍ لله يمنع العود فيه مطلقاً، وإن كان لسبب قد يتغيَّر، ولهذا نهي المتصدِّق أن يشتري صدقته (٢).
وهذا حسن، وقد يكون جدُّه صاحب «المحرَّر» لحظ هذا؛ حيث خصَّ صورة النَّهر بالحنث مع الإطلاق، بخلاف غيرها من الصُّور.
وأمَّا مسألة الحلف على العين الموصوفة بالصِّفة؛ فإن كان ثَمَّ سبب يقتضي اختصاص اليمين بحال بقاء الصِّفة؛ لم يحنث بالكلام بعد زوالها، صرَّح به في «الكافي» و «المحرَّر»، فهي كمسألتنا.
ويتفرَّع على هذه القاعدة مسائل:
منها: لو دُعي إلى غداء، فحلف لا يتغدَّى؛ فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه؟ على الوجهين، وجزم القاضي في «الكفاية» وصاحب «المحرَّر» بعدم الحنث.
ومنها: لو حلف لا رأيت منكراً إلَّا رفعته إلى فلان القاضي،