Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٣٥

في الوصيَّة، إلَّا إن كان يصلهم في حياته، وهذه طريقة القاضي في «المجرَّد».

والطَّريق الثَّاني: أنها هي المذهب، وأنَّ الاعتبار بمن كان يصله في حياته بكلِّ حال؛ فإن لم يكن له عادة بالصِّلة؛ فهي لقرابة الأب (١)، وهي طريقة القاضي في «خلافه».

ونقل عن أحمد: أنَّه لا اعتبار بالصِّلة، قال في رواية ابن منصور في رجل وصَّى في فقراء أهل بيته، وله قرابة في بغداد وقرابة في بلاده، وكان يصل في حياته الَّذين ببغداد، قال: (يعطى هؤلاء الحضور والَّذين في بلاده)، وكذلك نقل عبد الله (٢).

قال أبو حفص البرمكيُّ: هذا قول آخر لا يعتبر بمن كان يصل في حياته.

قلت: ويحتمل أن يقال: منع الصِّلة ههنا لمن ليس ببغداد قد علم سببه، وهو تعذُّر الصِّلة للبعد، والكلام إنَّما هو فيما تركه مع قدرته عليه.

قال القاضي: ويشهد لرواية ابن منصور ما روى عبد الله عنه في رجل وصَّى بصدقة في أطراف بغداد، وقد كان ربَّما تصدَّق في بعض