قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٤٢٩
وقال أحمد في رواية صالح: هو على نيَّته (١).
قال القاضي: معناه إن نوى لحماً بعينه؛ لم يحنث بأكل غيره مع الإطلاق (٢)، وهو قول الخرقيِّ.
وقال ابن أبي موسى: لا يحنث مع الإطلاق، وإنَّما يحنث بإدخاله بالنِّيَّة، ولعلَّه ظاهر كلام أحمد.
ومنها: لو حلف لا يدخل بيتاً، فدخل مسجداً أو حمَّاماً؛ فالمنصوص في رواية مهنَّى: أنَّه يحنث، وأنَّه لا يُرجع في ذلك إلى نيَّته، واستدلَّ بأنَّ المسجد والحمَّام يُسمَّى بيتاً في الكتاب والسُّنَّة (٣).
وهذا يخالف نصَّه في رواية صالح في لحم السَّمك؛ فخُرِّج له في المسألتين روايتان.
وخرَّج الأصحاب في هذا وجهاً بعدم الحنث، وخرَّجه صاحب