قواعد ابن رجب - ط ركائز
وعلى تقدير دخوله فيه بقرينة أو مطلقاً، فإذا تعارضت دلالة العامِّ ودلالة الخاصِّ في شيء واحد؛ فهل ترجَّح دلالة الخاصِّ، أم يتساويان؟
ذكر ابن عقيل في «الواضح»: أنَّهما يتساويان (١).
وذكر أبو الخطَّاب في «التَّمهيد»: أنَّه يقدَّم دلالة الخاصِّ.
وهذا هو الَّذي ذكره القاضي، وابن عقيل أيضاً، والأصحاب كلُّهم في مسألة تخصيص القرآن بخبر الواحد، وفي مسألة تقديم الخاصِّ على العامِّ عند التَّعارض وإن عُلم تقدُّم الخاصِّ، حتَّى قال أبو الخطَّاب وغيره: لا يجوز أن يَنسَخ العامُّ الخاصَّ؛ لأنَّه ليس بمساوٍ له.
والحالة الثَّانية: أن يكون الرُّجوع ممكناً، كالوصيَّة، وعزل الإمام لمن يمكنه عزله وولايته؛ فهذا يشبه تعارض العامِّ والخاصِّ في كلام الشَّارع في الأحكام، وفي ذلك ثلاث روايات:
أشهرها: تقديم الخاصِّ مطلقاً، وتخصيص العموم به، سواء جهل التَّاريخ أو علم.
والثَّانية: إن جهل التَّاريخ؛ فكذلك، وإلَّا قدِّم المتأخِّر منهما.