قواعد ابن رجب - ط ركائز
على هذا العتيق في حال ليس مولاه من أهل الميراث، فاستقرَّ لمولى المولى.
والثَّاني: هو موقوف، فإن أدَّى المكاتب الأوَّل وعتق؛ فالولاء له؛ لانعقاده له قبل عتقه، وهو قول القاضي في «المجرد».
ورجَّح في «الخلاف» قول أبي بكر، حتَّى حكى عنه: أنَّه لو عتق (١) المكاتب الأوَّل قبل الثَّاني؛ فالولاء للسَّيِّد؛ لانعقاد سبب الولاء له، حيث كان المكاتب ليس أهلاً له.
وكلام أبي بكر إنَّما يدلُّ على استقرار الولاء للسَّيِّد إذا وقعت الكتابة أو العتق المنجز بإذنه، وأمَّا ما وقع بغير إذنه؛ فالعتق عنده موقوف على أداء المكاتب الأوَّل؛ فينبغي أن يكون الولاء له كولاء ذوي رحمه الَّذين اشتراهم في حال الكتابة.
وأمَّا العبد القنُّ إذا أَعتق بإذن سيِّده ممَّا ملَّكه، وقلنا: يملكه؛ فحكى صاحب «المغني» عن طلحة العاقوليِّ من أصحابنا (٢): أنَّه موقوف، فإن عتق؛ فالولاء له، وإن مات قنًّا؛ فهو للسَّيِّد.
وفي «المجرَّد» للقاضي: أنَّ الولاء للسَّيِّد مطلقاً.
ونص أحمد في رواية ابن منصور في عبد أذِنَ له سيِّده أن يبتاع عبداً