قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٣٠١
وفيه تخريج آخر (١): أنَّه إن علم بمعرفته به (٢)؛ صحَّ، وإن ظنَّ جهله به؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه غارٌّ له.
والثَّالثة: لا تصحُّ البراءة من المجهول وإن جهلاه، إلَّا فيما تعذَّر علمه للضَّرورة.
وكذلك البراءة من الحقوق في الأعراض والمظالم.
ومنها: البراءة من (٣) عيوب المبيع إذا لم يُعيَّن منها شيء، وفيه روايتان:
أشهرهما: أنَّه لا يبرأ.
والثَّانية: يبرأ إلَّا من عيب علمه، فكتمه؛ لتغريره وغشِّه.
وخرَّج أبو الخطَّاب وجهاً آخر بالصِّحَّة مطلقاً، من البراءة من المجهول.
ومنها: إجازة الوصيَّة المجهولة، وفي صحَّتها وجهان.