قواعد ابن رجب - ط ركائز
الوجه وتكميلاً له (١).
والقسم الثَّالث: ما هو جزء من العبادة وليس بعبادة في نفسه (٢)، أو هو غير مأمور به لضرره:
فالأوَّل: كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجَز عن إتمامه؛ فلا يلزمه (٣) بغير خلاف.
والثَّاني: كعتق بعض الرَّقبة في الكفَّارة؛ فلا يلزم القادرَ عليه إذا عجز عن التَّكميل؛ لأنَّ الشَّارع قصده تكميل العتق مهما أمكن، ولهذا شرع السِّراية والسِّعاية، وقال: «لَيْسَ لِله شَرِيكٌ» (٤)، فلا يشرع عتق بعض الرَّقبة.
القسم الرَّابع: ما هو جزء من العبادة، وهو عبادة مشروعة في نفسه: فيجب فعله عند تعذُّر فعل الجميع بغير خلاف، ويتفرَّع عليه مسائل كثيرة:
منها: العاجز عن القراءة يلزمه القيام؛ لأنَّه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة؛ لكنَّه مقصود أيضاً في نفسه، وهو عبادة منفردة.