Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٥٣

الإمام، كما لو كان المستوفَى حقًّا لله ﷿؛ فإنَّ ضمانه على الإمام.

وحكى القاضي وغيره رواية أخرى: أنَّه لا ينقض الحكم إذا بان (١) الشُّهود فسَّاقاً، ويضمن الشُّهود؛ كما لو رجعوا عن الشَّهادة.

وهذا ضعيف جداً، ولا أصل لذلك في كلام أحمد، وإنَّما أخذوه من رواية الميمونيِّ في المسألة الأولى، وتلك لا فسق فيها؛ لجواز غفلة الشُّهود، وإنَّما ضمنوا؛ لتبيُّن بطلان شهادتهم بالعيان؛ فهو أعظم من الرُّجوع، ولا يمكن بقاء الحكم بعد تبيُّن فساد المحكوم به عياناً (٢)، ولا يصحُّ إلحاق الفسق في الضَّمان بالرُّجوع؛ لأنَّ الرَّاجعين اعترفوا ببطلان شهادتهم وتسبُّبهم إلى انتزاع مال المعصوم، وقولهم غير مقبول على نقض الحكم؛ فتعيَّن تغريمهم، وليس ههنا اعتراف ينبني عليه التَّغريم؛ فلا وجه له؛ فالصَّواب: الجزم بأنَّه لا ضمان على أحد على القول بأنَّ الحكم لا ينقض، كما جزم به في «المحرر».

ومنها: إذا أوصى (٣) إلى رجل بتفريق ثلثه، ففعل، ثمَّ تبيَّن أنَّ عليه ديناً مستغرِقاً للتَّركة؛ ففي ضمانه روايتان (٤)،

ولكن هنا لم يتصرَّف في