Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٤٤

وذكر القاضي وابن عقيل رواية: أنَّها لا ترجع بما ضمنته بحال، وهو منزَّل على القول باستقرار الضَّمان على من تلف تحت يده، وإن كان أميناً كما سبق.

ثمَّ اختلف الأصحاب في محلِّ الرِّوايتين في الرُّجوع بما انتفعت به على طرق ثلاثة:

إحداهنَّ: أنَّ محلَّهما إذا لم يقل الغاصب: هذا ملكي، أو ما يدلُّ عليه؛ فإن قال ذلك؛ فالقرار عليه بغير خلاف؛ لاعترافه باستقرار الضَّمان عليه ونفيه عن القابض، وهي طريقة «المغني».

والثَّانية: إن ضمَّن المالكُ القابضَ ابتداء؛ ففي رجوعه على الغاصب الرِّوايتان مطلقاً، وإن ضمَّن الغاصبَ ابتداء، فإن كان القابض (١) قد أقرَّ بالملكيَّة؛ لم يرجع على القابض رواية واحدة، ولو قلنا: إنَّ ما ينتفع به يستقرُّ عليه ضمانه (٢)؛ لأنَّه بإقراره بالملك معترف بأنَّ المستحِقَّ ظالم له بالتَّغريم؛ فلا يرجع بظلمه على غير ظالمه، وهي طريقة القاضي.

والثَّالثة: الخلاف في الكلِّ من غير تفصيل، وهي طريقة أبي الخطاب وجماعة.

واليد (٣) العاشرة: المتلفة للمال نيابة عن الغاصب؛ كالذَّابح