قواعد ابن رجب - ط ركائز
الغاصب؛ لالتزامه الضَّمان (١) وتعدِّيه.
فظهر بهذا أنَّ الَّذي يدلُّ عليه كلام أحمد أنَّ القابض لا يضمن إلَّا ما حصل له به نفع (٢) فيضمنه.
وهل يرجع به؟ على روايتين؛ كرجوع المغرور في النِّكاح بالمهر (٣).
تنبيه: لو أقرَّ المشتري للبائع بالملك؛ فلا رجوع له عليه.
ولو أقرَّ بصحَّة البيع؛ ففي الرُّجوع احتمالان ذكرهما القاضي.
وقد يخرَّج كذلك في الإقرار بالملك حيث علم أنَّ مستنده اليد، وقد بان عدوانها.
اليد السادسة: القابضة (٤) عوضاً مستحَقًّا بغير عقد البيع؛ كالصَّداق، وعوض (٥) الخلع والعتق والصُّلح عن دم عمد (٦) إذا كان معيَّناً، أو كان القبض وفاءً لدين مستقرٍّ في الذِّمة؛ من ثمن مبيع، أو أجرة، أو صداق، أو قيمة متلف ونحوه، فإذا تلفت هذه الأعيان في يد من قبضها، ثمَّ استُحِقَّت؛ فللمستحِقِّ الرُّجوع على القابض ببدل العين