قواعد ابن رجب - ط ركائز
لم ترجع بما ضمنت من قيمة العين؛ لدخولها على ضمانها، لكنها تستردُّ (١) الثَّمن من الغاصب؛ لأنَّه لم يملكه، لانتفاء صحة العقد، وسواء كانت القيمة الَّتي ضمنت للمالك وفق الثَّمن أو دونه أو فوقه على ما اقتضاه كلام الأصحاب ههنا، وفي البيع الفاسد، وفي ضمان المغرور للمهر (٢).
وفي «التَّلخيص» احتمال: إن كانت القيمة أزيد؛ رجعت بالزِّيادة على الغاصب حيث لم تدخل على الضَّمان بأكثر من الثمن المسمى، وبه جزم ابن المنِّي في «خلافه»، وقد سبق في قاعدة ضمان العقود الفاسدة بالمسمَّى أو بعوض المثل ما يشبه هذا.
ولو طالب المالك الغاصب بالثَّمن كلِّه إذا كان أزيد من القيمة؛ فقياس المذهب: أنَّ له ذلك، كما نصَّ عليه أحمد في المتَّجر في الوديعة من غير إذن: أنَّ الرِّبح للمالك (٣).
ثمَّ من الأصحاب من يبنيه على القول بوقف العقود على الإجازة،