قواعد ابن رجب - ط ركائز
فأجاز النَّقل في المقاعد خاصَّة؛ لأنَّها منافع دنيويَّة، فهي كالحقوق الماليَّة.
ومنها: الطَّعام المباح في دار الحرب؛ يجوز نقل اليد فيه إلى من هو من أهل الاستحقاق من المغنم أيضاً؛ لاشتراك الكلِّ في استحقاق الانتفاع، ولا يكون ذلك تمليكاً؛ لانتفاء ملكه بالأخذ، حتَّى لو احتاج إلى صاع من برٍّ جيِّد وعنده صاعان رديئان؛ فله أن يبدلهما بصاع؛ إذ هو مأخوذ على الإباحة دون التَّمليك، صرَّح به القاضي وابن عقيل.
ومنها: المباح أكله من مال الزَّكاة والأضاحي؛ يجوز إطعامه الضِّيفان (١) ونحوهم؛ لاستقرار الحقِّ فيه، بخلاف طعام الضِّيافة، ولا تجوز المعاوضة عن شيء من ذلك.
ومنها: منافع الأرض الخراجيَّة؛ فيجوز نقلها بغير عوض إلى من يقوم مقامه فيها، وينتقل إلى الوارث؛ فيقوم مقام مورِّثه (٢) فيها.
وكذلك يجوز جعلها مهراً، نصَّ عليه في رواية عبد الله (٣).
ونصَّ في رواية ابن هانئ وغيره: على جواز دفعها إلى الزَّوجة عوضاً عمَّا تستحقُّه عليه من المهر (٤)، وهذا معاوضة عن منافعها المملوكة.