Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٤٦

فإنَّه يقف على إجازة الورثة، ومن أصلنا أنَّ العتق قبل الملك يصحُّ تعليقه عليه على ظاهر المذهب، فإن كان أصله موجوداً في ملكه؛ صحَّ تعليقه بغير خلاف عند المحقِّقين؛ كمن قال لأمته: كلُّ ولد تلدينه حرٌّ، وهذا المعتِق قد باشر بالعتق أمتَه وحَمْلُها متَّصلٌ بها؛ فوقف نفوذ عتقه على صلاحيَته للعتق (١) بظهوره.

وقد صرَّح القاضي في «خلافه» بأنَّه لو أُعتق الحمل وكان عَلَقة؛ عتق وإن لم يكن مملوكاً حينئذ؛ نظرًا إلى هذا المعنى، والله أعلم (٢).

الفرع الثَّالث: أَعتق الأمة واستثنى حملها؛ صحَّ وكان الولد رقيقاً، نصَّ عليه في رواية جماعة (٣)، وتوقَّف فيه في رواية ابن الحكم.

وخرَّج ابن أبي موسى والقاضي: أنَّه لا يصحُّ استثناؤه؛ بناءً على أنَّه كجزء من أجزائها.

وخرَّجوه أيضاً من عدم صحَّة استثنائه في البيع، ولا يصحُّ؛ لأنَّ البيع تنافيه الجهالة، بخلاف العتق.