وإطلاق الأكثرين يخالف ذلك؛ لأنَّه كان فرضه في الظَّاهر، فبرئ به وانحلَّت يمينه، بمعنى: أنَّها لم تبق منعقدة بالتَّكفير، فصادف فعل المحلوف عليه ذمَّةً بريئة من الواجب؛ فلم يحصل به الحنث؛ لأنَّ الكفَّارة حلَّته.
وقد صرَّح أبو بكر عبد العزيز: بأنَّ (١) الكفَّارة قبل الفعل تحلُّ اليمين المنعقدة، وبعده تُكفِّر أثر المخالفة.
ومنها: إذا كفَّر المتمتِّع بالصَّوم، ثمَّ قدر على الهدي وقت وجوبه؛ فصرَّح ابن الزَّاغونيِّ (٢) في «الإقناع»: أنَّه (٣) لا يجزئه الصَّوم.
وإطلاق الأكثرين يخالفه، بل وفي كلام بعضهم تصريح به، وربَّما أشعر كلام أحمد بذلك (٤)؛ لأنَّ صومه صحَّ؛ فبرئت ذمَّتُه (٥)،