قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٤٠
وذلك يوجب الضَّمان.
ولا يشترط الانفصال إلَّا لثبوت الضَّمان في الظاهر، فلو ماتت الأمُّ وجنينها؛ وجب ضمانهما، لكن اشترط أحمد في رواية ابن منصور الانفصال (١)؛ قال في امرأة قُتلت وهي حامل (٢): (إذا لم يُلْقَ الجنينُ؛ فليس فيه شيء) (٣).
قال القاضي والأصحاب: يكفي أن يظهر منه يد أو رجل، أو يكون (٤) قد انشقَّ جوفها فشوهد الجنين وإن لم ينفصل؛ لأنَّ العلم بحاله يحصل بذلك.
وقال أحمد في رواية أبي طالب: (إذا (٥) كان الجنين في بطن أمِّه، فقتلت الأمُّ ومات الجنين؛ فعلى العاقلة دية الأمِّ ودية الجنين)، ولم يَشترِط له (٦) الانفصال.
ولو ماتت امرأة، وشوهد بجوفها حركة، ثمَّ عُصر جوفها، فخرج الجنين ميتاً؛ فهل يضمنه العاصر؟ على احتمالين ذكرهما القاضي