قواعد ابن رجب - ط ركائز
الانتفاع معهم، بخلاف الملك الَّذي يختصُّ به واحد معيَّن لا يشاركه فيه غيره؛ فإنَّ هذا يثبت للحمل، ولا يجوز انتزاعه منه مع وجوده.
ويلزم من ذلك صحَّة (١) الوقف على الحمل المعيَّن دون استحقاقه مع أهل الوقف.
ومنها: الأخذ للحمل بالشُّفعة إذا مات مورِّثه (٢) بعد المطالبة بها (٣)؛ قال الأصحاب: لا يؤخذ له.
ثمَّ منهم من علَّل: بأنَّه لا يتحقَّق وجوده.
ومنهم من علَّل: بانتفاء ملكه.
ويتخرَّج وجه آخر: بالأخذ له بالشُّفعة؛ بناء على أنَّ له حكماً وملكًا.
ومنها: اللِّعان على الحمل، وفيه روايتان ذكرهما القاضي في «خلافه»، وفي كتاب «الرِّوايتين»:
إحداهما: لا يصحُّ نفيه ولا الالتعان عليه؛ لأنَّه غير متحقِّق (٤)، نقلها أبو طالب ونقلها حنبل (٥) والميمونيُّ عن أحمد؛ وعلَّل باحتمال كونه ريحاً (٦)، وهذا هو المذهب عند الأصحاب.