Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٣١

اختلاف الدِّين متأخِّر عن التَّوريث، وتخريج (١) كلام أحمد على ما ذكرناه واضح لا خفاء به، وقد ألمَّ به بعض الأصحاب.

وأمَّا القاضي والأكثرون؛ فاضطربوا في تخريج كلام أحمد في منع الميراث، وللقاضي في تخريجه ثلاثة أوجه:

الأوَّل: أنَّ إسلامه قبل قسمة الميراث أوجب (٢) منعه من التَّوريث؛ كما أنَّ إسلام الكافر قبل قسمة ميراث المسلم توجب توريثه؛ اعتباراً بالقسمة في التَّوريث والمنع.

وهذه طريقة القاضي في «المجرَّد» (٣) وابن عقيل في «الفصول»، وهي ظاهرة الفساد؛ لأنَّ إسلام قريب الكافر بعد موته (٤) وثبوت إرثه لا يسقط توريثه منه بغير خلاف، فإنَّ توريث المسلم قبل القسمة يثبت ترغيباً في الإسلام وحثًّا عليه (٥)، وهذا المقصود ينعكس ههنا (٦).