قواعد ابن رجب - ط ركائز
فأبطَلَ البيع مع إقرار البائع بالوطء بمجرَّد تبيُّن الحمل.
وقال ابن عقيل: عندي لا يجب الرَّدُّ حتَّى تضع ما تصير به الأمة أمَّ ولد؛ لجواز ألَّا يكون كذلك.
وهذا تفريع على قولنا: بصحَّة البيع قبل الاستبراء، فأمَّا على الرِّواية الأخرى؛ فالبيع من أصله باطل؛ لعدم استبراء البائع.
ومنها: لو وطئ الرَّاهن أمته المرهونة فأحبلها؛ خرجت من الرَّهن، ولزمه قيمتها يكون رهناً، كذا (١) قاله كثير من الأصحاب.
ومنهم من قال: بتأخير (٢) الضَّمان حتى تضع؛ فيلزمه قيمتها يوم أحبلها.
ومنها: إذا وطئ جارية من المغنم فحملت؛ فإنَّها تقوم عليه في الحال، وتصير مستولدة له، هذا هو المنصوص عن أحمد.
وقال القاضي في «خلافه»: لا تصير مستولدة؛ بناءً على أنَّ الغنيمة لا تملك بدون القسمة، لكن يمنع من بيعها؛ لكونها حاملاً بحرٍّ، ولا تؤخَّر قسمتها، فتعيَّن أن تحسب عليه من نصيبه لذلك.
ومنها: إذا قال لزوجته: إن كنت حاملاً فأنت طالق؛ فالمنصوص عن أحمد في رواية مهنَّى: (أنه ينظر النِّساء إليها، فإن خفي عليهنَّ، فإن جاءت به لتسعة أشهر أو لستَّة أشهر؛ حنث) (٣).