Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٢

تلف بعاهة قبل صلاحه: أنَّه من ضمان البائع، معلِّلاً بأنَّ هذا شيء في ملك البائع ونخله.

فلمَّا علَّل باتصاله بملك البائع؛ عُلم أنَّ البيع لم يكن منفسخاً قبل تلفه، ولا كان التَّأخير تفريطاً، ولو كان المشترَى رطبة أو ما أشبهها من النَّعناع والهندباء، أو صوفاً على ظهرٍ فتركها حتَّى طالت؛ لم ينفسخ البيع؛ لأنَّه لا نهيَ في بيع هذه الأشياء، وهذه طريقة القاضي في «المجرَّد».

وعلى المأخذ الثَّاني: يبطل البيع بمجرَّد الزِّيادة واختلاط المالين؛ إلَّا أنَّه يعفى عن الزِّيادة اليسيرة؛ كاليوم واليومين، نصَّ (١) على ذلك أحمد في رواية أحمد (٢) بن سعيد (٣)، ولا فرق بين الثَّمر والزَّرع وغيرهما من الرَّطبة والبقول والصُّوف، وهي طريقة أبي بكر عبد العزيز، والقاضي في «خلافه»، وصاحب «المغني».

وبمثل ذلك أجاب أبو الحسن الخرزيُّ (٤) فيمن اشترى خشباً ليقطعه، فتركه حتَّى اشتدَّ وغلظ: أنَّ البيع ينفسخ، ومتى تلف بجائحة