قواعد ابن رجب - ط ركائز
عمر لا يرى بها - يعني: المزارعة- بأساً؛ حتَّى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فلقيه، فقال رافع: أتى النَّبيُّ ﷺ بني حارثة، فرأى زرعاً، فقال: «ما أحسن زرع ظُهير؛ أليس أرض ظُهير»؟ قالوا: بلى، ولكنَّه أزرعها، فقال النَّبيُّ ﷺ: «خذوا زرعكم، ورُدُّوا عليه نفقته»، أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ (١).
ولأبي داود معناه من حديث عبد الرَّحمن بن أبي أنعم (٢) عن رافع بن خديج (٣).
وللدَّارقطنيِّ نحوه من حديث عائشة (٤)، ولابن عديٍّ معناه من حديث جابر (٥)، وفيهما ضعف.
وكلُّ هذه واردة في المزارعة الفاسدة لا في الغصب.
وقد رجَّح الإمام أحمد حديث أبي جعفر على حديث أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج، فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم، وقال: (الحديث حديث أبي جعفر)، وقال في رواية أبي داود: (أبو إسحاق زاد