قواعد ابن رجب - ط ركائز
المثل للزِّيادة (١)، ولم يذكر تملُّكاً؛ فإنَّ هذا الزَّرع بعضه مأذون فيه وهو قدر ضرر الزَّرع المستأجر له، والزِّيادة عليه غير مأذون فيها، وهي غير متميِّزة؛ فكيف يتملَّك المُؤْجِرُ الزَّرع كلَّه؟!
وقد ينبني ذلك على اختلاف الوجهين في قدر الواجب من الأجرة؛ هل هو الأجرة المسمَّاة مع تفاوت ما بين الأجرتين من أجرة المثل، أم الواجب أجرة المثل للجميع حيث تمحَّض عدواناً؟
والمنصوص الأوَّل، وهو قول الخرقيِّ والقاضي.
والثَّاني اختيار ابن عقيل، وحكاه القاضي عن أبي بكر، وكلامه في «التَّنبيه» يوافق الوجه الأوَّل.
فعلى الوجه الأوَّل: لا يتوجَّه أن يتملَّك المُؤْجِر الزَّرع كلَّه.
وعلى الثَّاني: يتوجَّه ذلك.
فكيف جزم القاضي بتملُّكه مع اختياره الوجه الأوَّل في الضَّمان؟!
ولو استأجر للزَّرع مدَّة معيَّنة، فزرع فيها ما لا يتناهى في تلك المدَّة، ثمَّ انقضت؛ فقال الأصحاب: حكمه بعد انقضاء المدَّة حكم