Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [٧٦] الشريكان في عين مال أو منفعة، إذا كانا محتاجين إلى دفع مضرة أو إبقاء منفعة

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١١

وكذا لو كان ماء تلك الدَّار يجري إلى بئرٍ لصاحب الدار (١) بحقٍّ، فعابت البئر؛ لم يلزم صاحب الماء المشاركة في إصلاحها.

وتخريج ذلك كلِّه على الخلاف في السُّفل الَّذي علوه لمالك آخر متوجِّه، ويرجع إلى أنَّ الشركة في الانتفاع هل هي كالشركة في الملك؟

ومنها: القناة المشتركة إذا انهدمت (٢)، ونصَّ أحمد على الإجبار على العمارة كما سبق، ولم يذكر ابن أبي موسى فيه خلافاً، وإنَّما ذكر الرِّوايتين في الحائط، والفرق: أنَّ الحائط تمكن قسمته، بخلاف القناة والبئر.

وطرد القاضي والأكثرون فيه الرِّوايتين.

وإذا لم نقل بالإجبار، فعَمَر أحدُهما؛ لم يكن له منع الآخر من الماء، ذكره القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل، وصاحبا «التلخيص» و «المغني»؛ لأنَّ الماء باق على ما كان عليه من الملك أو الإباحة، وإنَّما أزال الضَّرر عن طريقه، ولا يقع الاستعمال على تلك الآلات المعمور بها.

وفي «الخلاف الكبير» له (٣) و «التَّمام» لأبي الحسين: له المنع من الانتفاع بالقناة، ويشهد له نصُّ أحمد بالمنع من سكنى السُّفل إذا بناه صاحب العلو، ومنع الشَّريك من الانتفاع بالحائط إذا أعيد بآلاته