قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ١/ ٥٥٣
ويحلب بقدر نفقته، ولم يعتبر إذناً؛ كما دلَّ عليه النَّصُّ الصَّحيح (١).
وأيضاً؛ فالإذن في الإنفاق ههنا عرفيٌّ (٢)، فيقوم مقام اللَّفظيِّ، وبالمرتهن إليه حاجة لحفظ وثيقته؛ فصار كبناء أحد الشَّريكين الحائط (٣) المشترك.
ونقل عنه ابن منصور فيمن ارتهن دابَّة فعلفها بغير إذن صاحبها: فالعلف على المرتهن؛ مَن أمره أن يعلف؟! (٤).
وكذلك نقل عنه مهنى (٥) في كفن العبد المرهون، لكن الكفن من النَّوع الأوَّل.
وهذه الرِّواية ظاهر ما أورده ابن أبي موسى.
وحمل القاضي في كتاب «الخلاف» هذا النَّصَّ على أنَّ الرَّاهن كان حاضراً، وأمكن استئذانه، وعلف بدون إذنه.
وقد صرَّح القاضي: بأنَّ الرُّجوع مشروط بتعذُّر الاستئذان، وكذلك أبو الخطَّاب وابن عقيل وصاحب «المحرر»، مع أنَّه وافق طريقة