وقال أبو الخطاب (١) في «الانتصار»: ظاهر كلام أحمد أنَّه لا يرتفع؛ لأنَّه لم يفرِّق بين الجاري والرَّاكد (٢).
قلت: بل نصَّ أحمد على التَّسوية بينهما في رواية محمَّد بن الحكم (٣)، وأنَّه إذا انغمس في دجلة؛ فإنَّه لا يرتفع حدثه حتَّى يخرج مرتَّباً.
والرَّابعة: أنَّه (٤) لو حلف: لا يقف في هذا الماء، وكان جارياً؛ لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره؛ لأنَّ الجاري يتبدَّل ويستخلف شيئاً فشيئاً؛ فلا يُتصوَّر الوقوف فيه.
وقياس المنصوص: أنَّه يحنث؛ لا سيَّما والعرف يشهد له،