Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٥٣٥

الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد؛ فلا يصحُّ، وفي فساد العقد به خلاف.

ويتخرَّج صحَّة هذه الشُّروط أيضاً من الشُّروط في النِّكاح وغيرها، وهو ظاهر كلام أكثر المتأخِّرين، ولذلك (١) استشكلوا مسألة الخرقيِّ في حصاد الزَّرع.

ومنها: شرط إيفاء المسلَم فيه في غير مكان العقد، وحُكي في صحَّته روايتان.

والمنصوص عن أحمد: فسادُه في رواية مهنَّى، وأومأ إليه في رواية ابن منصور، وقال: ليس في حديث النَّبيِّ ﷺ تسمية المكان (٢).

يشير بذلك إلى أنَّ السَّلم يشترط فيه أن يذكر في العقد أوصاف المسلَم (٣) فيه، وقدره، وزمان محلِّه، كما دلَّ عليه الحديث (٤)، وليس فيه ذكر مكان إيفائه؛ فاشتراط ذكر مكانه يوهم أنَّ ذلك من جنس ذكر زمانه، وأنَّه مستحَقٌّ بنفس العقد، بخلاف غيره من البيوع الَّتي لا يذكر في عقودها شيء من ذلك.