قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ١/ ٥٣٢
أخذ لسبب، فانتفى وخلفه سبب آخر مبيح للأخذ؛ أنَّ له الإمساك بالسَّبب الثَّاني، وفيه خلاف بين الأصحاب.
ومنها: إذا أخذ الغازي نفقة أو فرساً ليغزو عليها؛ فإنَّه يجوز، ويكون عقداً جائزاً لا لازماً، وهو إعانة على الجهاد، لا استئجارٌ عليه (١)، فإن رجع والفرس معه؛ ملكها، ما لم تكن وقفاً أو عاريةً، نصَّ عليه أحمد (٢)، ولا يملكها حتَّى يغزوَ.
قال القاضي في «خلافه»: ويكون تمليكاً بشرط.
ومعناه: أنَّه تمليك مراعًى بشرط الغزو، فإن غزا؛ تبيَّنَّا أنه ملكه بالقبض؛ فإنَّ قاعدة المذهب: أنَّ الهبة لا تقبل التَّعليق، وكذلك عقود المعاوضات (٣).
وإن فضل معه من الكسوة؛ فهو كالفرس.
وإن فضل من النَّفقة؛ ففيه روايتان:
إحداهما: يملكها أيضاً، نقلها عليُّ بن سعيد (٤).