Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٦٣

المال (١)؛ كالمضارب.

قال: (والمذهب الأوَّل)، وفرَّق بأنَّ الشَّريك وكيل، والرِّبح يدخل تبعاً، بخلاف حقِّ المضارب، فإنَّه أصليٌّ، ولا يظهر بدون البيع (٢).

ومنها: الوكيل إذا وكَّله في فعل شيء، ثمَّ عزله وتصرَّف قبل العلم تصرُّفاً يوجب الضَّمان؛ فهل يضمنه الموكَّل؟ فيه وجهان مذكوران فيما إذا وكَّله في استيفاء القصاص ثمَّ عزله فاستوفاه قبل العلم، قال أبو بكر: لا ضمان على الوكيل (٣).

فمن الأصحاب من قال: لعدم تفريطه.

ومنهم من قال: لأنَّ عفو موكِّله لم يصحَّ؛ حيث حصل على وجه لا يمكن استدراكه، فهو كما لو عفى بعد الرَّمي.

قال أبو بكر: وهل يلزم الموكِّل الضَّمان؟ على قولين:

أحدهما: لا ضمان عليه (٤)، وَوُجِّه: بأنَّ عفوه لم يصحَّ كما ذكرنا، وبأنَّه محسن بالعفو؛ فلا يترتَّب عليه الضَّمان به.

والثَّاني: عليه الضَّمان؛ لأنَّه سلَّطه على قتل معصوم لا يعلم