Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٦٠

ونصَّ أحمد في رواية صالح (١) فيمن استأجر أرضاً مفلوحة وشرط عليه أن يردَّها مفلوحة كما أخذها: أنَّ له أن يردَّها عليه كما شرط، ويُخرَّج مثل ذلك في المزارعة.

ومنها: المضاربة تنفسخ بفسخ المالك لها، ولو كان المال عرضاً، ولكنْ للمضارب بيعه بعد الفسخ لتعلُّق حقِّه بربحه، ذكره القاضي في «خلافه» (٢)، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور (٣).

وذكر القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل في باب الشَّركة: أنَّ المضارب لا ينعزل ما دام المال عرضاً، بل يملك التَّصرف حتَّى ينضَّ رأس المال، وليس للمالك عزله، وأنَّ هذا ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل.

وذكرا في المضاربة: أنَّه ينعزل بالنِّسبة إلى الشِّراء دون البيع، وحمل صاحب «المغني» مطلق كلامهما في الشَّركة على هذا التَّقييد (٤)، ومعناه: أنَّ المضارَب بعد الفسخ يملك تنضيض المال، وليس للمالك