Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٣٦

متسبِّب إلى مصاحبة اللُّبس في الإحرام، كما لا يقال مثل ذلك في الحالف والنَّاذر؛ فإنَّه كان يمكنه ألَّا يحلف ولا ينذر حتَّى يترك التَّلبُّس بما يحلف عليه.

ومنه: ما إذا فعل فعلاً محرَّماً ساهياً (١) أو ناسياً ثمَّ ذكر؛ فإنَّه يجب عليه قطعه في الحال، ولا يترتَّب عليه أحكام المتعمِّد له.

النَّوع الثاني: أن يمنعه الشَّارع من الفعل في وقت معيَّن، ويعلم بالمنع، ولكن لا يشعر بوقت المنع حتَّى يتلبَّس بالفعل، فيقلع عنه في الحال، فاختلف أصحابنا في ذلك على وجهين:

أحدهما: أنَّه لا يترتَّب عليه حكم الفعل المنهيِّ عنه، بل يكون إقلاعه تركاً للفعل؛ لأنَّ ابتداءه كان مباحاً، حيث وقع قبل وقت التَّحريم، وهو اختيار أبي حفص العكبريِّ.

والثَّاني: أنَّه يكون حكمه حكم الفاعل بتركه؛ لإقدامه على الفعل، مع علمه بتحريمه في وقته، لا سيَّما مع قرب الوقت، وهذا ظاهر المذهب.

ومن صور المسألة: ما إذا جامع في ليل رمضان، فأدركه الفجر وهو مجامع، فنزع في الحال.

فالمذهب: أنَّه يفطر بذلك، وفي الكفَّارة روايتان.

واختار أبو حفص: أنَّه لا يفطر.

ولا خلاف في أنَّه (٢) لا يأثم إذا كان حال الابتداء متيقِّناً لبقاء اللَّيل.