إحداهما: أنَّها موقوفة على إجازة الورثة؛ لأنَّها عطيَّة لوارث (٢).
والثَّانية: تنفذ من الثُّلث، نقلها المروذيُّ والأثرم وصالح وابن منصور والفضل بن زياد (٣).
فيحتمل أن يكون مأخذه: أنَّ الإرث المقارن للعطيَّة لا يمنع نفوذها.
ويحتمل أن يقال: إنَّ الزَّوجة ملكتها في حال ملك الزَّوج للبضع، وثبوت الإرث يترتَّب (٤) على ذلك.
وكذلك نصَّ في رواية أبي طالب فيمن أقرَّ لزوجته في مرضه بمهر يزيد على مهر المثل: أنَّ الزِّيادة تكون من الثُّلث، ووجَّهه القاضي بما ذكرنا من التَّرتيب؛ لأنَّ الإقرار تبيَّن به أنَّ الاستحقاق كان بالعقد.
وهذا كلُّه يرجع إلى أنَّ العطيَّة والوصية لمن يصير وارثاً تعتبر من الثُّلث، وهو خلاف المذهب المعروف.