قواعد ابن رجب - ط ركائز
ومنها: إذا قال لامرأتيه -وإحداهما غير مدخول بها-: إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان، ثمَّ قاله ثانياً (١)؛ فإنَّهما يطلقان طلقة طلقة على المذهب المشهور (٢)، وانعقدت اليمين مرَّة ثانية في حقِّ المدخول بها، وأمَّا في حقِّ الَّتي لم يدخل بها؛ ففي انعقادها وجهان:
أحدهما: أنَّها تنعقد (٣)، وهو قول أبي الخطاب، وصاحب «المحرَّر»، ومقتضى ما ذكره القاضي وابن عقيل في المسألة الَّتي قبلها؛ لأنَّ اليمين سبقت البينونة، ووجدت مع شرط الطَّلاق لا مع وقوع الطَّلاق.
والثَّاني: لا ينعقد (٤)، وهو اختيار صاحب «المغني»؛ غير أنَّه وقع في النُّسَخ خلل في تعليله، ووجهه: أنَّ اليمين وإن وجدت مع شرط الطَّلاق، لكن انعقادها مقارن لوقوع الطَّلاق، فلم ينعقد؛ لاقترانه بما يمنعه (٥) (٦).
فإن أعاده ثالثاً قبل أن يجدِّد نكاح البائن؛ لم (٧) تطلق واحدة منهما