قال: كلَّما ولدت ولداً فأنت طالق، فولدت ولدين متعاقبين (١)؛ فإنها تطلق بالأول، وتنقضي العدة بالثاني ولا تطلق به، كما لا تطلق في قوله: مع انقضاء عدَّتك، هذا المذهب المشهور، وعليه أبو بكر وأبو حفص والقاضي وأصحابه، والخلاف فيه مع ابن حامد وحده.
وفي «الفصول» يشير إلى أنَّ مأخذ ابن حامد في مسألة الولادة: القول بتقارن العلَّة ومعلولها؛ فيقع الطَّلاق في حال الولادة قبل البينونة.
ولا يصحُّ (٢)؛ لأنَّ البينونة معلول للولادة، فلو اقترنت العلَّة ومعلولها؛ لبانت مع الولادة أيضاً (٣).
ومنها: لو قال: أنت طالق بعد موتي (٤)؛ لم تطلق بغير خلاف نعلمه.